أبي بكر بن بدر الدين البيطار
214
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الخامس في معرفة عيوب الفم واللسان وما بينهما ثم تنظر إلى لسانه فلعلك أن ترى قطعا أو جرحا ، فربما كان ذلك بسبب خلق من أخلاق الدواب كالعضّاض والمصروع ، فإنه إذا نالته هذه الآفة عضّ لسانه ونهش ما كان أمامه . ثم ينظر إلى أسنانه ألا يكون سقط منها شيء من أضراسه فإنه قبيح ويمنع الفرس من جودة المضغ ويرمي العلف صحيحا . وان كان سقوط الأسنان والفرس جذع لم يبدل فإنها تخلف وتعود ، إلّا الأضراس فإنها لا تعود أبدا . وينظر ألا تكون الأسنان متغيرة اللون إلى الصفرة أو إلى الزرقة أو إلى السواد ، فإنها قبيحة ، وان كانت لا تضر . وأ لا تكون رائحة فمه متغيرة أو منتنة مثل الأبخر ، فان ذلك دليل قرحة في رئته . وأ لا يكون لهاته وسقف حلقه نازلة ولا ممتلئا كشبه الزقاق ، 10 فان ذلك يدل على القعاص 11 في الرأس والسعفة 12 وهو رديء . ثم ينظر إلى تحت حنكه ان كان مهرا أو قارحا لئلا يكون فيه ورم جاس مع صلابة ، فان ذلك يدل على حدوث سقاوة أو خلد 13 أو خنان 14 فافهم ذلك ان شاء اللّه تعالى .